نبيل أحمد صقر

280

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

وذكر محمد حسين الزين : ( إن المعاني الحقيقية التي قدمناها للتشيع الحق لا تخول لأحد أن يطلق . اسم الشيعة على غير الاثني عشرية ، وأكثر الزيدية اليوم ومثلهم الإسماعيلية لا يعرفون إلا بهذين الانتسابين ، وربما أن العظمية والواقفية لا وجود لهم في هذا العصر انحصر اسم الشيعة بالشيعة الإمامية الاثني عشرية واختص بهم ) « 1 » . ويلاحظ أن الطبرسي في تعريفه جعل ( الشيعة ) لقبا عاما لكل الذين اعتقدوا بإمامة علي بن أبي طالب ( رضى اللّه عنه ) بعد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بلا فصل ، حيث يطلق هذا اللقب على غيرهم بالمعنى الذي ذهب إليه ، وانتهى التعريف عند محمد حسين الزين إلى انحصار هذا اللقب في الشيعة الإمامية للاثنى عشرية للأسباب التي ذكرها . وأيا ما كان الأمر فإن الإمامية الاثني عشرية " تعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والعدل ) « 2 » .

--> - المذاهب الإسلامية أسس ومنطقات - بقلم 15 علامة وباحثا ينتمون لمختلف المذاهب الإسلامية . ص 63 وما بعدها - دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ط 1 1415 ه - 1994 م . بيروت - لبنان وانظر : لسان العرب ، ج 33 ، ص 185 ( مادة شيع ) دار صادر ، دار بيروت . وانظر : محمد صادق الصدر الشيعة ، ص 73 ، مكتبة نينوى الحديثة ، طهران ، ناصر خسروى مروى . ( 1 ) محمد حسين الزين ، الشيعة في التاريخ ص 43 ، دار الآثار للطباعة والنشر ، بيروت - لبنان ط 2 ، 1399 ه - 1979 م . ( 2 ) محمد رضا المظفر ، عقائد الإمامية ص 102 ، دار الزهراء - بيروت - لبنان ، ط 2 1400 ه - 1980 م . ويقول ابن تميمة : ( فلو كانت الإمامة ركنا في الإيمان لا يتم إيمان أحد إلّا به ، لوجب أن يبينه الرسول بيانا عاما قاطعا للعذر ، كما بين الشهادتين ، والإيمان بالملائكة ، والكتب ، والرسل ، واليوم الآخر ، -